محمود علي قراعة
103
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
قال السيد ؟ حقا إنه حنق وأخذ الفأس القديمة وضربه على الرأس قائلا " أيها الغبي الخبيث ! لقد أعطيتك فأسا تقطع بها الغابة بدون كد ، أفتطلب الآن هذه الفأس التي يضطر معها المرء إلى كد عظيم ، وكل ما يقطع بها يذهب سدى ولا ينفع لشئ ؟ إني أريد أن تقطع الخشب على طريقة يكون معها عملك حسنا ، أليس هذا بصحيح ؟ " ، أجاب يوحنا " إنه لصحيح كل الصحة " ، حينئذ قال يسوع " يقول الله : لعمري أنا الأبدي ، إني أعطيت فأسا جيدة لكل إنسان وهي منظر دفن الميت ، فمن استعمل هذه الفأس جيدا ، أزالوا غابة الخطيئة من قلوبهم بدون ألم ، فهم لذلك ينالون نعمتي وأجزيهم الحياة الأبدية بأعمالهم الصالحة ، ولكن من ينسى أنه فإن مع أنه يرى المرة بعد المرة غيره يموت ، فيقول لو أتيح لي رؤية الحياة الأخرى ، لعملت أعمالا صالحة ! فإن غضبي يحل عليه ، ولأضربنه بالموت ، حتى لا ينال خيرا فيما بعد " ، ثم قال يسوع " يا يوحنا ! ما أعظم مزية من يتعلم من سقوط الآخرين ، كيف يقف على رجليه ! " . حينئذ قال لعازر " يا معلم ! الحق أقول لك إني لا أقدر أن أدرك العقوبة التي يستحقها من يرى المرة بعد المرة الموتى تحمل إلى القبر ، ولا يخاف الله خالقنا ، فإن مثل هذا لأجل الأشياء العالمية التي يجب عليه تركها بالمرة ، يغضب خالقه الذي منحه كل شئ " ، فقال حينئذ يسوع لتلاميذه " تدعونني معلما وتعملون حسنا ، لأن الله يعلمكم بلساني ، وكيف تدعون لعازر ؟ حقا إنه هنا لمعلم كل المعلمين الذين يبثون تعليما في هذا العالم ، نعم وإنني علمتكم كيف يجب أن تعيشوا حسنا ، وأما لعازر فيعلمكم كيف تموتون حسنا ، لعمر الله إنه قد نال موهبة النبوة ، فاصغوا إذا لكلامه الذي هو حق ، ويجب أن تكونوا أشد إصغاء إليه بالأحرى ، لأن العيشة الجيدة عبث إذا مات الإنسان ميتة رديئة " ، قال لعازر " يا معلم أشكر لك أنك تجعل الحق يقدر قدره ، لذلك يعطيك الله أجرا عظيما " ، حينئذ قال الذي يكتب هذا " يا معلم كيف يقول لعازر الحق بقوله لك " ستنال أجرا " مع أنك قلت لنيقوديموس : إن الإنسان لا يستحق شيئا سوى العقوبة ؟ أفيقاصك الله إذا ؟ " ، أجاب